
وكيف اســتوعبها الإســــــلام
بالرغم مما تتركه مقالاتى ف المدونة او خارجها عن انى ذا طابع قومى الا ان هذه هى المرة الاولى التى اتحدث فيها عن وجهه نظرى ف القوميه العربيه خاصة وفكرة القوميه بشكل عام:
ارى ان القومية جزء من التركيبه البشرية الطبيعيه للانسان..فالمرء بطبيعته بيحب الانتماء لنفسه ثم لاسرته فعائلته فوطنه ثم تاتى فكرة القومية... والتى من المفروض بطبيعة الحال ان لا تحجبه عن الانتماء لآدميته..اى لاخوته ف الانسانية وفى الانتساب لرجل واحد هو " آدم عليه السلام"..
ولكن كيف تتحقق فكرة الانتماء بين البشر الاخوة جميعا.. فطرنا الله عز و جل على الانتماء للاقرب فالاقرب الى أن يحدث الانتماء الاخير...لذا فشرط اتحاد البشر جميعا هو وجود طابع قومى لكل مجموعه او فرقه.. هذا الطابع يقام على اساس النسب اولا واتحاد الثقافة والاهداف ثانيا.. وهذا ما يتحقق والى حد كبير فى فكرة" القومية العربية" حيث ان معظمنا من ساكنى الوطن العربى ينتمون الى " سام ابن سيدنا نوح عليه السلام".. وكلنا ننتمى الى ثقافة عربية و اسلاميه واحده وان تباينت احلامنا فهى ف النهايه تسبح فى نفس الاتجاه..
لذا فانا اصدق ف القومية العربية كخطوة حقيقية واساسيه للقومية الانسانيه شامله واصدق ف القومية ولكن بدون عنصرية او احساس بالتعالى
واوئمن بالقومية اولا واخيرا..لأن الله فطرنا على ذلك ولانه سبحانه وتعالى"" جعلنا شعوبا وقبائل لتعارفوا"
تأمل قول الله عز وجل..." شعوبا وقبائل "حقيقة ثابته.. ولكن لتعارفوا.. حيث يسهل التعارف بينا
للتقريب:
تصور ان لديك نحو مائه طالب فى مدرسة ما وتريد ان يسهل التعارف بينهم جميعا فاذا قسمتهم لنحو خمس مجموعات مثلا...سيسهل التعارف داخل كل مجموعه ... ثم عندما يتعارف واحد من داخل المجوعة على فرد ما من مجوعه اخرى.. ثم يتحدث مع مجموعته عنه سيتم بذلك التعارف بينه وبين العشروون طالبا دفعة واحده
وارى فى القومية اعتزاز بالنفس واعتزاز بالهوية وحبا فى عطاء الله حيث خلقنى الله " سبحانه وتعالى" انسان عربى .. وانا ارضى بذلك بل واعتز وافتخر به
لذا فانا اعلن اننى اعتز باهلى وبو طنى وبقوميتى ... لكنها كخطوة ثابته لا بد منها من اجل التعارف بين بنى آدم اجمعين لذا فانا لست قوميا بالمعنى المتداول او المتعارف عليه..
.ولكنى اصدق ف القومية حسبما تبين لى من فهمى واستيعابى للقرآن الكريم اولا وحياة الرسول " صلى الله عليه وسلم" الذى اعتز بكونة عربيا واحب موطن مولده بمكة.. ولكن مع التاكيد بانه لافرق بين عربى واعجمى الا بالتقوى وعلى عكس ما قد يتصور البعض بان الاسلام ضد القوميه
اولا : الاسلام يعلو ويرتقى على ان يكون ضد نظرية بعينها ... فالإسلام يستوعب ما يتفق مع الفطرة.. والاسلام ليس مجرد نظريه تصطدم مع غيرها من النظريات .. انما هو دين الله ...الاسلام منهج شامل وعام يضع العديد والعديد من النظريات التى تصلح حال البشر .. اساس وقوام متكامل لبناء الحياه...
على العكس من القومية التى تختص فرع واحد من الحياه الانسانيه
اما عن استيعاب الاسلام للقومية فهو حقيقة حسب فهمى المتواضع..حيث ان الاسلام يدعو للاتحاد والتآلف..فاعود مرة اخرى الى ان هذا الاتحاد ياتى عندما ننتمى لانفسنا ثم .. ثم.. وحيث ان الاسلام يدعو المرء الى الانتماء الى اهله وعشيرته والانتساب اليهم "ادعوهم الى ابائهم" ويامر بصله الرحم..والاهل هم الوطن والوطن عربى..قوم واحد داخل امه اسلاميه واحده
" والفاهمين خطأا للإسلام" لا ينتقدون انتماء المرء لعائلته فلماذا ينتقدون انتماءه لعروبته والقادر على الانتماء الى اهله وعشيرته هو القادر على حمل لواء الاسلام عاليا.. لذا فنحن نجد سلمان الفارسى احد الصحابه الاجلاء يلقب "بالفارسى" نسبة الى فارس.. و " البخارى" نسبه الى بخارة من بلاد الهند .. والنووى " نسبة الى نوة
كلهم كانوا ينتمون الى بلادهم
والاسلام هو كيانهم نفسه.. هو ذاتهم التى لاتنفصل عنهم...هو لسان حالهم
لذا فانا اصدق ف القومية لان الاسلام دعا اليها وان اول من نشروا دعوتها هم " جمال الدين الافغانى" ومن بعده الامام الجليل" محمد عبده"
فالقومية يا اخوانى فطرة انسانيه لا يمكن تخطيها مطلقا
والله اعلى واعلم
